دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-18

نبيل صيتان عماري .. حارس الذاكرة الأردنية وراوي حكايات الزمن الجميل

 حوار: عاطف أبو حجر

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتبدل فيه ملامح الحياة، تبقى الذاكرة الوطنية حصنًا يحفظ هوية الشعوب وتاريخها وتفاصيل أيامها الجميلة.

ومن بين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية صون هذه الذاكرة، يبرز الكاتب والباحث في التراث الأردني نبيل صيتان عماري، بوصفه واحدًا من المهتمين بتوثيق حكايات الماضي واستحضار ملامح الحياة الأردنية الأصيلة.

وُلد عماري عام 1960، وجمع في مسيرته بين خبرة عملية امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا في مؤسسة الضمان الاجتماعي، واهتمام ثقافي وأدبي اتخذ من التراث والزمن الجميل مجالًا للإبداع والبحث.

فلم تكن المحاسبة المالية، التي شكّلت جانبًا من حياته المهنية، بعيدة عن دقته في رصد التفاصيل وتوثيق الحكايات التي صنعت وجدان المجتمع الأردني.

ومن خلال مؤلفاته المتعددة، فتح نوافذ واسعة على ذاكرة القرى الأردنية، وأيام الناس البسيطة، وأصوات الفن التي تركت بصمتها في وجدان الأجيال.

وقد احتل الفنان الراحل توفيق النمري مكانة بارزة في مشروعه التوثيقي، إلى جانب اهتمامه بالأغنية الأردنية والطرب العربي وتجارب الزمن الجميل.

وأصدر عماري ستة كتب، من بينها «قريتنا الأردنية حتى لا ننسى»، و«غربال الذكريات»، و«توفيق النمري أيقونة الغناء الأردني»، و«فيروز صدى الذكريات».

كما شارك في إعداد برامج إذاعية وتلفزيونية ووثائقية، وتعاون مع مؤسسات إعلامية أردنية وعربية، مستندًا إلى شغفه بالتاريخ وحرصه على تقديم المعلومة الموثقة.

ويواصل حضوره الثقافي من خلال مقالاته شبه اليومية في صحيفة «الدستور» الأردنية، وعضويته في رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب العرب، واهتمامه بالشعر المحكي والتراث الشعبي.

في هذا الحوار، نقترب من تجربة نبيل عماري، لنتعرف إلى حكاياته مع الذاكرة الأردنية، ودوافعه للكتابة والتوثيق، ورؤيته لدور التراث في بناء الهوية وحفظ حكايات الأجيال.

س1: أستاذ نبيل، لكل كاتب حكاية أولى تشعل داخله شرارة الكتابة، ولكل باحث عن التراث لحظة يشعر فيها بأن الماضي يستحق أن يُروى من جديد. كيف بدأت علاقتكم بالتراث الأردني وذاكرة الزمن الجميل؟ وما الذي دفعكم إلى تحويل هذا الشغف إلى مشروع ثقافي وتوثيقي مستمر؟

ج1: نعم، الماضي يستحق أن يرى النور، وكذلك تراثنا الأردني الجميل.

فعندما أكتب، يفوح من قلمي رائحة ياسين أبيض مجبول بعطر الطين بعد أول شتوة، وتشدو أعشاش السنونو أغنيات لزمن جميل راقٍ، وقنديل كاز وضوء شمعة في ليالي أجبر ضوء الكهرباء أن ينام. أكتب عن الحقول ورائحة الفريكة، وعن سفوح العنب والتين، وعن ينابيع وجداول، وعن حصيدة وحصادين وأغانٍ بقيت بالبال، وعن حقول سماق ولوز في عجلون، وعن الزيتون، وعن حكم وأمثال، وعن قجتي الفخارية التي عبأتها بالتعاريف وكسرتها لأشتري بها كتبًا ومجلات.

عشت الفرح بساعة جميلة وبوط صيني، بصناعة طائرة ورقية حين تشتي الدنيا لأول مرة، حين تأتي العطلة الصيفية وفرح العيد وأواعي العيد. عشنا الفرح والسهر والبهجة وراحة البال، عشنا قلم الرصاص ودفاتر الحساب والطبيعة ورائحة المواسم وندى المقاثي وخيرات الأرض البعل بلا كيماوي. حتى الورقة التي نكتب عليها كانت أكثر رحابة، وكان الحب ورقة معطرة وقلم وشعر نزار قباني وأغنية عبد الحليم «فاتت جنبنا» تُرسل عبر الرمي لكي تلتقطها الحبيبة، أو يرسل هيامه عبر الأثير، فالورقة البيضاء أجمل اختراع.

عندما أكتب، أحاول أن أسترجع وقائع حياة عشناها، نتمنى أن ترجع بحلوها ومرها، والذي لم يكن قاسيًا مثل الحاضر. أكتب عن زمن الطيبة والنخوة والرضا والمحبة، حيث رغيفك الذي خبزته ليس لك، بل للجيران، فالحنين يجعلني أرى تلك الأيام جميلة ورحبة، فيها أُلفة ومحبة، وحارة تصحو كل فجر على بسمة وسجع بائعين ورائحة القهوة تنادي نساء الحارة لصبحية، وصوت راديو يناغي طيور الفجر بصوت محمد قنديل: «يا حلو صبح يا حلو طل»، بين الأزقة الترابية وبيوت الطين وغيوم ينفلت منها شعاع شمس بعد شتاء بارد، تسقط على شبابيك البيوت، تدخل القلوب لتدفئها، لتلمع أشجار الصنوبر ببريق الشمس، وأطفال يغنون «شمست شميسة»، وربيع ولوز أخضر وثم سمكة وقرنفل وعطرة ونسمة طرية تلامس أشجار السرو والكينا وتشاركها الحفيف، وصوت فريد الأطرش يغني الربيع وأول همسة، ورائحة سمك بيروتي مقلي، ولوحة بألوان جميلة من المازات والسلطات.

وصيف ينادي الحصادين وقمر الحصادين وخيرات متلاحقة، فكما كان الربيع مزركشًا بالأخضر والصيف بالذهبي، ذهبنا كان القمح الأردني الرائع، وخريفنا كان خريف المونة، برغل سليقة تطالي ووووو. هكذا كان زماننا، أحاول أن أستعيد بعضًا من ملامحه من عمر مضى، لا يكاد يعرفه هذا الجيل.

س2: يحمل عنوان كتابكم «قريتنا الأردنية حتى لا ننسى» رسالة واضحة تتجاوز مجرد استعادة الماضي إلى حماية الذاكرة من النسيان. ما أبرز الملامح التي ترون ضرورة توثيقها في حياة القرية الأردنية القديمة؟ وكيف يمكن لهذه الحكايات أن تعزز انتماء الأجيال الجديدة إلى تاريخها وهويتها؟

ج2:نعم، كتاب «قريتنا الأردنية» هو تأصيل لقرية أردنية وادعة، لبيادر وحصيدة وقمر حصادين وغناء حصادين: «منجلي يا مين جلاه، راح للصايغ جلاه». نعم، تأصيل لقرانا الأردنية، للعقد وبيوت الطين، لناي الراعي وربيع جميل ومونة وخيرات وشولات قمح أبو خط أحمر وعبق هويسة فريكة وسليقة قمح وأفران الطابون وأشياء جميلة عن حياة عشتها وعاشها جيل عشق تلك القرى الوادعة على سفح جبل أو بكعب وادٍ أو على شفا غور.

س3: صدر لكم ستة كتب، من بينها «الحياة حلوة»، و«غربال الذكريات»، و«نغم وحكاية»، و«فيروز صدى الذكريات». إذا نظرتم إلى هذه التجربة مجتمعة، فما الكتاب الأقرب إلى وجدانكم؟ وأي عمل منها استغرق منكم جهدًا أكبر في البحث والتوثيق، ولماذا؟

ج3:الكتاب الذي كان الأقرب لي هو كتاب «غربال الذكريات»، والذي أتحدث فيه عن مكان ولادتي في بيت جالا في فلسطين الحبيبة، حيث كان والدي ضابطًا في الجيش العربي. ذكرت فيه تلك المدينة الوادعة ورحلتنا إلى مدينة الزرقاء، مدينة الجند والعمال، وكتبت عنها بمحبة وشغف، عن نهر الزرقاء وقرية السخنة وحارات الزرقاء، ومنها حارتي، حارة العمامرة، عن أسواق تلك المدينة العامرة وبيوت الطين ومواسم التوت والمشمش ومواسم المونة وأفران الحارة ومطاحن الطحين المنتشرة، ورحلة من الزرقاء إلى عمّان وتلك الأشجار الباسقة للمدخل الجنوبي لمدينة الزرقاء ومزارع الخضار وعبق زهر الليمون في مزارع عوجان ومنتزهات الرصيفة الغناء، حتى الوصول إلى عمّان الجميلة.

وأذكر مدينة الحصن وموسم الحصيدة وزراعات القثة من فقوس وجعابير وبطيخ وبامية حمراء، والكثير الكثير من الذكريات الجميلة الخالدة، والتي تأخذك لتلك الأماكن لتشعر بجمال الماضي عبر كتاب «غربال الذكريات». أما العمل الذي كان بحاجة إلى بحث وتوثيق فهو كتاب «نغم وحكاية»، والذي يحاكي أغاني صارت من واقع قصة حدثت أو صدفة مرت أو كلمة دخلت شعاب الفنان والملحن أو الشاعر جعلته يصنع أغنية.

س4: خصصتم كتابًا للفنان توفيق النمري حمل عنوان «توفيق النمري أيقونة الغناء الأردني»، كما شاركتم في إعداد برامج إذاعية تناولت تجربته الفنية. ما الذي يجعل توفيق النمري علامة فارقة في تاريخ الأغنية الأردنية؟ وما الجوانب التي اكتشفتموها في سيرته الفنية والإنسانية وتستحق أن تتعرف إليها الأجيال الجديدة؟

ج4:توفيق النمري أيقونة الغناء الأردني وكروان الدار. في أثناء الاحتفال في إربد عاصمة الثقافة العربية، طُلب مني عمل كتاب عن الراحل توفيق النمري. في أثناء بحثي والتعاون مع ابنه صالح النمري، حصلت على العديد من المعلومات المبهرة، مثل أنه أول من تعلم كتابة النوتة بالأردن، وله ما يزيد على 750 إلى 1000 أغنية. وهو يملك ثلاثية جميلة: كاتب أغنية وملحن وفنان مؤدٍ، وله تاريخ قوي في بعث الأغنية الأردنية أردنيًا وعربيًا، وأعطى ألحانًا للعديد من الفنانين والفنانات، منهم هدى سلطان «مشتقالك يا رفيق الروح»، وأول أغنية غنتها سميرة توفيق وكان عمرها 16 عامًا، من كلمات وألحان توفيق النمري، «أسمر خفيف الروح». وأعطى كذلك لدلال الشمالي وسعاد هاشم وكروان دمشق وطروب ونجاة وديع الصافي ونصري شمس الدين وسلوى وسهام الصفدي ومالك ماضي، وأدخل الموسيقى الشركسية في إحدى أغانيه.

وقد صدر كتاب «توفيق النمري أيقونة الغناء الأردني» في العام 2024، ومن ضمن من ساعدني بمعلومات عن الراحل الأستاذ عبد الكريم القواسمي والراحل فؤاد حجازي وبشارة ااربضي ومالك ماضي. وتم عمل برنامج وثائقي عن توفيق النمري بمبادرة من اتحاد الإذاعات العربية والإذاعة الأردنية، بمشاركتي ومشاركة الدكتور محمد الغوانمة. وكذلك عملت عدة ندوات ولقاءات إذاعية وتلفزيونية عبر التلفزيون الأردني وقناة رؤيا، تكلمت عن الراحل توفيق النمري ودوره الريادي في نشر الأغنية الأردنية محليًا وعربيًا وباللهجة الأردنية المحببة.

س5: في كتابكم «فيروز صدى الذكريات»، تلتقي الموسيقى بالحنين، ويتحول الصوت إلى مساحة تستعيد من خلالها الذاكرة وجوهًا وأماكن وأزمنة. ماذا تمثل لكم تجربة فيروز الفنية؟ وكيف تنظرون إلى قدرة الأغنية على حفظ الذاكرة الجماعية وربط الإنسان بمراحل مختلفة من حياته؟

ج5: السؤال السادس في كتابي الجديد عن أغاني السيدة فيروز هي فكرة في حد ذاتها، ليس لأن فيروز تحتاج إلى كتاب جديد، بل هي بعض كلمات من أغاني فيروز تأخذني لزمن جميل، لطفولة، لزهرة، لقرية وادعة، ليوم شتائي، لبيت ستي الختيارة، لكروم العنب والتين، لطواحين القمح والمونة، لزهر البيلسان، لوطن الغيم الأزرق. لم أختر حياة فيروز، بل ذكريات جميلة من أغاني فيروز، فكتبت «عن الخريف وأيلول وفيروز»، و«فيروز وأمي»، و«عطر فيروز»، و«فيروز والأردن»، و«فيروز والرحابنة وفلسطين»، و«فيروز والشتاء»، و«شو حلوة الصبح مع فيروز»، و«مين فينا ما بحب فيروز»، وغيرها. وهي مقالات كتبتها خلال سنوات، وأريد أن تظهر فيروز في كتاباتي من أكثر من نافذة: مرة من خلال الأردن، ومرة من خلال فلسطين، ومرة من خلال الأم، والشتاء، والصباح، والذاكرة، والأغنية. أي أن الموضوع الحقيقي ليس فيروز وحدها، وإنما فيروز كما عشتها وكما عاشها جيل كامل.

فالكتاب الجيد لا ينبغي أن يكون مجرد رصّ للمقالات القديمة بين غلافي كتاب. الكتاب يحتاج إلى روح تجمع نصوصه، وإلى ترتيب يجعل القارئ يشعر أنه ينتقل من فصل إلى آخر في تجربة واحدة، لا أنه يقرأ أرشيفًا صحفيًا.

ولفيروز خصوصية تجعل الأمر أكثر حساسية. فهي ليست مجرد مطربة في الذاكرة العربية؛ إنها جزء من ذاكرة البيوت والصباحات والمدن والحب والحنين والوطن. ولذلك فإن الكتابة عنها لا تحتاج...

س6: إلى جانب الكتابة التراثية، تهتمون بالشعر المحكي الذي يستمد لغته وصوره من حياة الناس ولهجتهم اليومية. كيف تقيمون مكانة هذا اللون الأدبي في الثقافة الأردنية؟ وهل ترون أنه قادر على نقل تفاصيل الحياة الاجتماعية والقيم والعادات بصورة قد لا تستطيع الكتابة الفصحى وحدها التعبير عنها؟

ج6: السؤال السابع: الشعر المحكي، وهو الشعر الذي يدخل قلوب الناس عامة والأردنيين خاصة، لقربه من حياة الناس وشغفهم بلهجتهم الجميلة، وهي اللهجة الأردنية الجميلة والقريبة من الفصحى. ودخلت كتابة الشعر المحكي من زاوية التحدث بتلك الكتابات الشعرية عن الزمن الجميل والتراث، عن الجد والجدة وبيوت الماضي، عن الحصيدة والحصادين، عن البنت المزيونة، عن الحارة والطفولة.

س7: شاركتم في برامج إذاعية وتلفزيونية ووثائقية مع مؤسسات إعلامية أردنية وعربية، من بينها التلفزيون الأردني وقناة العربية وبي بي سي. ما الذي تضيفه الصورة والصوت إلى عملية توثيق التراث مقارنة بالكتاب والمقال الصحفي؟ وما أبرز التحديات التي تواجه الباحث عندما يحاول تحويل الذاكرة الشفوية إلى مادة إعلامية موثوقة؟

ج7: نعم، شاركت في العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية، فقد شاركت بعمل وثائقي عن الراحل توفيق النمري عبر الإذاعة الأردنية ومشاركة اتحاد الإذاعات العربية، وكذلك عملت أفلامًا وثائقية عن التلفزيون الأردني وذاكرة الأمثال الشعبية وموسم الزيت والزيتون، وعملت وثائقيًا لقناة العربية عن الربابة وعن الراحل عبده موسى.

وعملت كذلك فيلمًا وثائقيًا لتلفزيون البي بي سي عن ذاكرة إذاعة البي بي سي، وعملنا برنامجًا لقناة رؤيا عن عمّان المدينة وذاكرة أغانٍ تغنت بعمّان، وعملت ندوة جميلة عن الذاكرة غير المادية لعمّان، عن سجع البائعين في حسبة عمّان وعن أغانٍ تغنت بعمّان وأسواق وسط البلد خلال مهرجان جرش لعام 2026. وعملت العديد من اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية في التلفزيون الأردني وقناة رؤيا والأردن اليوم والـ ANB، ولي لقاءات عديدة مع الإذاعة الأردنية وعمّان إف إم وإذاعة يا هلا وإذاعة الجامعة الأردنية ومزاج إف إم وصوت الغد وإذاعة وتلفزيون ميتشغن باللغة العربية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك عملت العديد من الندوات والمحاضرات في عمّان والعديد من المحافظات، وكل تلك الندوات واللقاءات تصب في تذكير من يسمع ويرى ويقرأ روضة ماضينا وتراثنا وذاكرتنا الجميلة.

س8: عملتم مستشارًا زمنيًا وتاريخيًا لمسلسل «شارع طلال»، وهي تجربة تفتح الباب أمام استعادة ملامح المكان الأردني وتفاصيل الحياة في مراحل سابقة. كيف تعاملتم مع مسؤولية مراجعة التفاصيل التاريخية والزمنية للعمل؟ وما أهمية الدقة في الأزياء والأماكن واللهجة والعادات عند تقديم الدراما التي تستحضر الماضي؟ وما الذي تأملون أن يكتشفه المشاهد من خلال هذا العمل؟

ج8: أما بالنسبة لمسلسل «شارع طلال»، والذي يتكون من 120 حلقة، ويتناول الحياة في عمّان عامة وشارع طلال خاصة، من العام 1953 وحتى العام 1999، يوم وفاة جلالة الملك الحسين رحمه الله، وعملت مع مخرج سوري في البداية، ومن ثم مع المخرج حسن أبو شعيرة، وخلال مدة تجاوزت السنتين، حيث كان التعاون عن مكونات الزمن الجميل، وعن تواريخ، وعن أغانٍ كانت في ذاك الزمن، وعن سجع البائعين ومكونات دكاكين شارع طلال، مثل محلات صيانة البوابير، تو معمر بوابير الكاز، ومحلات دبغ الجلود والجواعد، وسجع بائعي التمر الهندي، ومحلات العطارة، وأنواع العطور في ذاك الزمن، من الريفو دور والشبراويشي 555 ورماج، وعن صالونات الحلاقة زمان، وأنواع حلاقة الشعر فرنجي وع الصفر، وكل ذلك والعديد يصب في ذاك المسلسل.

س9: تواصلون الكتابة شبه اليومية في صحيفة «الدستور» الأردنية، إلى جانب نشاطكم الثقافي وعضويتكم في رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب العرب. في ظل التحولات الرقمية وتسارع إيقاع الحياة، كيف ترون مستقبل الكتابة التراثية في الأردن؟ وما رسالتكم إلى الشباب الذين يرغبون في توثيق تاريخ عائلاتهم وقراهم ومدنهم، قبل أن تضيع الشهادات والوثائق والصور التي تحفظ ذاكرة الأجيال؟

ج9:وأما بالنسبة للكتابة التراثية، فهي ما تزال شغف الجيل القديم والجيل الصاعد، والذي يسعى ليجد له جذرًا وكينونة، ويسأل ويتحاور. فالكتابة الورقية رحبة، ولا يمكن أن نستغني عنها في ظل هجوم الإنترنت والذكاء الصناعي، فلا يصح إلا الصحيح. وما أكتبه يسعد الناس كبارًا وصغارًا؛ هم يسمعون ويرون الماضي عبر الصور القديمة والأفلام القديمة الأبيض والأسود، ويشاهدون رقي الزمن الجميل. فمن دواخلهم يريدون أن يروا زمانًا يقال له الزمن الجميل.
عدد المشاهدات : ( 103 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .